الشيخ حسين بن جبر

255

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

له العبّاس : فما أقعدك مجلسك هذا ؟ تقدّمته وتأمّرت عليه ، فقال أبو بكر : غدراً « 1 » يا بني عبد المطّلب « 2 » . وقال متكلّم لهارون الرشيد : أريد أن اقرر هشام بن الحكم بأنّ علياً كان ظالماً ، فقال له : إن فعلت فلك كذا وكذا ، فأمر به ، فلمّا حضر ، قال المتكلّم : يا أبامحمّد روت الامّة بأجمعها أنّ علياً نازع العبّاس إلى أبي بكر في برد « 3 » النبي صلى الله عليه وآله وسيفه وفرسه ؟ قال : نعم ، قال : فأيّهما الظالم لصاحبه ؟ فخاف من الرشيد ، فقال : لم يكن فيهما ظالم . قال : فيختصم اثنان في أمر وهما جميعاً محقّان ؟ قال : نعم ، اختصم الملكان إلى داود عليه السلام ، وليس فيهما ظالم ، وإنّما أرادا أن ينبّهاه على الحكم ، كذلك هذان تحاكما إلى أبي بكر ليعرّفاه ظلمه « 4 » . عقبة « 5 » بن أبي لهب ، أو خزيمة بن ثابت ، يخاطب بهما عائشة : أعايش خلّي عن عليٍ وعتبه « 6 » * بما ليس فيه إنّما أنت والده وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده الأشعث بن قيس كتب في جواب أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) في « ط » : أغدراً . ( 2 ) العقد الفريد 2 : 412 ، المسترشد للطبري ص 577 . ( 3 ) في « ع » : رداء . ( 4 ) العقد الفريد 2 : 412 ، المعارف لابن قتيبة ص 49 . ( 5 ) في « ع » : عتبة . ( 6 ) في « ع » : وعيبه .